أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

160

تهذيب اللغة

أقبل يَرْدِي كما يَردِي الحِصَانُ إلى * مُسْتعْسِبٍ أَرِبٍ منه بتَمهيرِ فإنه وصف أسداً أَقبل كأنه حِصَانٌ جاء إلى مُسْتعسب ، وهو المُسْتطْرِق لأنثاه . أَرِبٍ : ذي إرْبة : أي حاجة . وقوله : بتمهير : أي بطَلب مُهْر واتخاذه ويقال للفرسة : المُهْرَة ، وما أُراه عَرَبيّاً . مره : قال الليث : المَرَه : ضدُّ الكَحَل . يقال : امرأَةٌ مَرْهاء : لا تتعهَّدُ عينها بالكُحل . وسرابٌ أَمْرَهُ : أي أبيض ، وأنشد : عليه رَقْراقُ السَّرابِ الأمْرَهِ * قال الأزهري : المَرَه ، والمُرْهَةُ : بياضٌ تَكرَهُه عَينُ الناظر ، وعينٌ مَرْهاءُ إذا كانت تضرِب إلى البياض . وقال أبو زيد : المرهاء من النِّعاج : البيضاء التي ليس بها شِيَةٌ ، وهي نعجة يَقَقَةٌ . أبواب الهاء واللام ه ل ن استعمل من وجوهه : نهل ، لهن . نهل : وقال الليث : يقال : أَنهلْتُ الإبلَ : وهو أول سَقْيكَها وقد نَهلَتْ هي : إذا شَرِبت في أول الوُرودِ . أبو عبيد ، عن الأصمعي : إذا أَورَد إبلَه الماءَ ؛ فالسَّقيَةُ الأولى النَّهَل ، والثانية العَلَل . قال : وقال أبو زيد : الناهل في كلام العرب : العَطشان . والناهل : الذي قد شَرِب حتى رَوِي ، والأنثى ناهلة ، وأنشد : ينهل منه الأَسَلُ الناهلُ * أي يروَى منه العطشان . قال : وقال أبو الوليد : ينهل منه أي يشرَب الأسلُ الشارب . قال : والناهل ههنا : الشارب . وإن شئتَ كان العطشان . قلت : وقول جرير يدلّ على أن العِطاش تسمى نِهالًا ، وهو قوله وأخوهما السَّفَّاحُ ظَمَّأخيَلَه * حتى وَرَدنَ جَبَا الكُلابِ نِهالا وقال عَميرةُ بنُ طارق في مثل ذلك . فما ذُقتُ طعم النَّوم حتى رأيتُني * أُعارِضهم وِردَ الخِماسِ النواهل قال الليث : المنهل : المورد حتى صارت منازلُ السُّفَّار على المياه مناهل . قال أبو الهيثم : يقال : ناهلٌ ونَهَل ، مثل خادِم وخَدَم ، وغائب وغَيَب ، وحارِس وحَرَس ، وقاعد وقَعَد والمِنهال : الرجلُ الكثير الإنهال . قال : والناهلة : المختلفة إلى المنهل ، وكذلك النازلة ، وأنشد : ولم تُراقب هناك ناهلةَ ال * وَاشِينَ لما اجْرهَدَّ ناهلُها وقال أبو مالك : المناهل : هي المنازِل على الماء . سلمة عن الفراء قال : المِنهال : القَبر ، والمنهال : الغايةُ في السَّخاء . والمنهال : الكثيب العالي الذي لا يتماسك انهياراً . قلت : المُنهال - بضم الميم - أشبَه بتفسيره من إنهال .